. #الطفل_الذي_علمني_درساً
#قصة_مؤلمة_بلسان_صاحبها
كنت أقوم بمشترياتي الاعتيادية ذلك اليوم عندما شاهدت طفلاً لا يتجاوز السادسة من العمر يقف أمام صندوق الدفع .
كان المحاسب يعيد له نقوده و هو يقول: " عفواً، هذا المبلغ لا يكفي ثمن اللعبة التي اخترتها." نظر الطفل إلى المرأة العجوز التي تقف معه وقال لها : "جدتي ، ألا يكفي ما معي من مال لأشتري هذه اللعبة ؟" أجابته: " لا يا عزيزي ، فهي غالية جداً ." ثم طلبت منه الانتظار. لم أتمالك نفسي ، فاقتربت من الطفل الذي وقف حزيناً وهو لا يزال يحمل اللـعبة بيده لا يدري ما يفعل، و قلت له : "ما الأمر يا صغيري ؟" قال لي : " يجب أن أشتري هذه اللـعبة لأختي ، فهي كانت تحبها كثيراً." فسألته : "ولماذا لم تحضر معك؟" فأجابني ، وقد ارتسم على وجهه حزناً مؤثراً : "لقد اختارها الله لتكون معه ..." .
صدمني جوابه وأحسست بأن قلبي قد توقف للحظات ، ثم استجمعت نفسي وسألته : " وكيف ستبعث باللـعبة لأختك ؟" فأجابني : " لقد قال لي والدي أن أمي ستلحق بأختي قريباً حتى تطمئن عليها ، وأنا أردت أن أرسل هذه اللعبة معها .... فأنا اشتقت لها كثيراً." .
.
أردت أن أساعد هذا الطفل بأي طريقة ، فقلت له دعنا نعد النقود التي معك ، عسى أن يكون المحاسب قد أخطأ في الحساب ، وبحركة خفيفة مني وضعت مبلغاً من المال في محفظته ، ثم قلت له : " أها ... هل رأيت ؟ .
.
إنك تملك ثمن هذه اللعبة و تستطيع شراءها ." لمعت عينا الطفل و لم يصدق ما سمعه ، ثم قال : " امبارحة طلبت من الله أن يمكّنني من شراء اللـعبة ، فاستجاب لدعائي ، و الآن أستطيع أن أشتري ليس فقط اللـعبة وإنما أيضاً وردة بيضاء لأمي فهي تعشق الورود البيضاء." .
.
ابتعدت بهدوء عن الطفل و قد تملكني شعور غريب ، مزيج من الحزن على هذا الطفل الصغير الذي فقد أخته ، وبالفرح لأستطاعتي إدخال السرور على قلبه. تذكرت أنني كنت قد قرأت قبل يومين عن حادث سيرٍ تعرضت له أم و ابنتها تسبب بموت الطفلة ووضع الأم في العناية المركزة. و تساءلت هل يمكن أن تكون هذه العائلة نفسها ؟
بعد يومين ، قرأت في الصحف المحلية بأن الأم قد توفيت ، فقررت شراء باقة من الورود البيضاء و الذهاب إلى الجنازة.
عندما وصلت هناك ، لمحت الطفل الصغير واقفاً و هو يذرف الدموع و رأيت والدته ممددة في نعشها وقد أمسكت بيدها وردة بيضاء ووُضِع على صدرها اللعبة التي اشتراها الطفل من المتجر.
لم أتمالك أن أحبس دموعي تأثراً بما أرى ... .
.
وغادرت المكان وقد شعرت بأن حياتي قد تغيرت للأبد ... لقد كان الحب الذي يحمله الطفل لوالدته وأخته من الصعب تخيله ... .
.
إن قيمة الإنسان فيما يقدمه للآخرين لا فيما يأخذه منهم
جعلني الله واياكم ممن يسعدون الناس ﻻ من يزيدون من هموهم ....!
#قصة_مؤلمة_بلسان_صاحبها
كنت أقوم بمشترياتي الاعتيادية ذلك اليوم عندما شاهدت طفلاً لا يتجاوز السادسة من العمر يقف أمام صندوق الدفع .
كان المحاسب يعيد له نقوده و هو يقول: " عفواً، هذا المبلغ لا يكفي ثمن اللعبة التي اخترتها." نظر الطفل إلى المرأة العجوز التي تقف معه وقال لها : "جدتي ، ألا يكفي ما معي من مال لأشتري هذه اللعبة ؟" أجابته: " لا يا عزيزي ، فهي غالية جداً ." ثم طلبت منه الانتظار. لم أتمالك نفسي ، فاقتربت من الطفل الذي وقف حزيناً وهو لا يزال يحمل اللـعبة بيده لا يدري ما يفعل، و قلت له : "ما الأمر يا صغيري ؟" قال لي : " يجب أن أشتري هذه اللـعبة لأختي ، فهي كانت تحبها كثيراً." فسألته : "ولماذا لم تحضر معك؟" فأجابني ، وقد ارتسم على وجهه حزناً مؤثراً : "لقد اختارها الله لتكون معه ..." .
صدمني جوابه وأحسست بأن قلبي قد توقف للحظات ، ثم استجمعت نفسي وسألته : " وكيف ستبعث باللـعبة لأختك ؟" فأجابني : " لقد قال لي والدي أن أمي ستلحق بأختي قريباً حتى تطمئن عليها ، وأنا أردت أن أرسل هذه اللعبة معها .... فأنا اشتقت لها كثيراً." .
.
أردت أن أساعد هذا الطفل بأي طريقة ، فقلت له دعنا نعد النقود التي معك ، عسى أن يكون المحاسب قد أخطأ في الحساب ، وبحركة خفيفة مني وضعت مبلغاً من المال في محفظته ، ثم قلت له : " أها ... هل رأيت ؟ .
.
إنك تملك ثمن هذه اللعبة و تستطيع شراءها ." لمعت عينا الطفل و لم يصدق ما سمعه ، ثم قال : " امبارحة طلبت من الله أن يمكّنني من شراء اللـعبة ، فاستجاب لدعائي ، و الآن أستطيع أن أشتري ليس فقط اللـعبة وإنما أيضاً وردة بيضاء لأمي فهي تعشق الورود البيضاء." .
.
ابتعدت بهدوء عن الطفل و قد تملكني شعور غريب ، مزيج من الحزن على هذا الطفل الصغير الذي فقد أخته ، وبالفرح لأستطاعتي إدخال السرور على قلبه. تذكرت أنني كنت قد قرأت قبل يومين عن حادث سيرٍ تعرضت له أم و ابنتها تسبب بموت الطفلة ووضع الأم في العناية المركزة. و تساءلت هل يمكن أن تكون هذه العائلة نفسها ؟
بعد يومين ، قرأت في الصحف المحلية بأن الأم قد توفيت ، فقررت شراء باقة من الورود البيضاء و الذهاب إلى الجنازة.
عندما وصلت هناك ، لمحت الطفل الصغير واقفاً و هو يذرف الدموع و رأيت والدته ممددة في نعشها وقد أمسكت بيدها وردة بيضاء ووُضِع على صدرها اللعبة التي اشتراها الطفل من المتجر.
لم أتمالك أن أحبس دموعي تأثراً بما أرى ... .
.
وغادرت المكان وقد شعرت بأن حياتي قد تغيرت للأبد ... لقد كان الحب الذي يحمله الطفل لوالدته وأخته من الصعب تخيله ... .
.
إن قيمة الإنسان فيما يقدمه للآخرين لا فيما يأخذه منهم
جعلني الله واياكم ممن يسعدون الناس ﻻ من يزيدون من هموهم ....!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق